الصيادون يعتصمون للمطالبة بإلغاء رسوم (سوق العمل)

نظمت جمعية الصيادين المحترفين عصر أمس (السبت)، اعتصاماً أمام مقرها بالقرب من فرضة المحرق، مطالبةً بإيقاف رسوم هيئة سوق العمل إلى حين إصلاح قطاع الصيد، وإيقاف الحفر والدفان والتدمير العشوائي للمصائد البحرية والسواحل، وذلك لما تحويه من ثروة تمثل أمناً غذائياً للمواطنين.

كما دعت الجمعية إلى إصلاح قطاع الصيد، والحفاظ على الأمن الغذائي في البلاد، وتعويض الصيادين عما لحق بهم من أضرار، ومعالجة الوضع المادي المتردي للصيادين من خلال دفع رواتب شهرية.

وقال أمين سر الجمعية عبد الأمير المغني: «الاعتصامات والإضرابات عن العمل ليست هواية من هواياتنا، ولم نفكر يوماً من الأيام في سلك هذه الطرق الاحتجاجية، ولكن الألم بلغ مداه، وخلت الجيوب من سد رمق البطون، فكيف بها أن تؤدي ضرائب سوق العمل».

ولفت إلى أن «الجمعية لا تعارض من أجل المعارضة، ولكن بهدف وضع العربة في موقعها الصحيح، فلا يجب فرض رسوم على قطاع متضرر ومحتضر»، مطالباً «بإصلاح قطاع الصيد أولاً ليكون قطاعاً منتجاً، لكي يساهم في رفد الاقتصاد الوطني ويؤدي ما عليه من واجبات ورسوم تجاه وطنه».

وأضاف أمين السر «الغريب أن درب الإصلاح هو درب معلوم وواضح، إلا أن هناك من يدفع بتجاهله من أجل القضاء على أهم ثروة غذائية تمتلكها البحرين، وما أوامر سمو رئيس الوزراء بضرورة تلبية مطالب الصيادين وتباطؤ البعض في تنفيذها إلا دليل على ذلك».

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، قال رئيس جمعية الصيادين المحترفين جاسم الجيران: «اعتصامنا اليوم للفت نظر المسئولين لمطالب الصيادين، فنحن نكرر ونكرر أن المسئولين وعدونا مرات ومرات بإصلاح البحر والمحافظة عليه ودعم الصيادين، ولكن حتى الآن لم يتحقق أي شيء، علماً أن رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، أصدر قبل 5 أشهر توجيهاته إلى المسئولين لتلبية احتياجات الصيادين، ولكن للأسف كان هباءً منثورا».

وأردف «في 28 يونيو/ حزيران الماضي، وجه سموه خلال جلسة مجلس الوزراء، إلى دراسة احتياجات الصيادين ودعمهم بما يسهم في الارتقاء بمهنة الصيد وتحسين وضع الصيادين ودعم الثروة البحرية، واستعرضت الحكومة عدداً من الإجراءات والخيارات المطروحة لمساعدة الصيادين ودعمهم، وتقرر تكليف اللجنة الوزارية للشئون المالية والاقتصادية، دراسة الخيارات والمقترحات التي تضمنتها مذكرة وزارة شئون البلديات والزراعة في هذا الشأن، ولكن لم نر أي شيء».

ونوه إلى أن الحكومة وعدت بتكوين صندوق لدعم الصيادين، على أن تدفع رسوم سوق العمل (10 دنانير) من ريع هذا الصندوق، غير أنه بدلاً من الدعم نرى أن هيئة سوق العمل أوقفت جميع معاملات الصيادين».

وتساءل «لماذا التباطؤ في دعم الصيادين على رغم أن اللحوم تم دعمها بـ 19 مليون دينار في العام 2008، والصيادون يقومون بتوفير غذاء مهم للمواطنين يضاهي اللحوم بدون دعم؟ علماً أن المصائد التي يسترزق منها الصياد تدمر من دون توقف، وتتعرض للردم والدفان وإنشاء جزر ومدن وشفط رمال، ومن وراء هذا الدمار الجائر أصبحت رقعة الصيد الضيقة لا تدر على الصياد إلا الدخل البسيط الذي لا يلبي مصروفاته ومستلزمات حياته وأسرته».

وتابع الجيران «من هذا المنطلق، فإن الجمعية تناشد القيادة السياسية وجميع المسئولين، للمحافظة على ما تبقى من مصائد، وصون البحر ودعم الصيادين وتعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم، حتى يستمروا في توفير الأسماك الطازجة بدلاً من استيراد أسماك من الخارج، ربما تكون غير صالحة للمواطن البحريني».

وتطلع رئيس الجمعية إلى «تلبية مطالب الصيادين وإلا فإن هذه المهنة ستزول وهذا المورد الغذائي سيقضى عليه، وستضيع أرزاق أسر كثيرة».

على الصعيد ذاته، أشار الرئيس الفخري للجمعية وحيد الدوسري إلى أن الصيادين سيستمرون في اعتصاماتهم، إذ من المقرر تنظيم اعتصام في منطقة سترة يوم غدٍ (الاثنين)، وكذلك يوم الأربعاء في قريتي الدير وسماهيج.