تأخير انتقال العامل لعام‮ ‬يساهم في‮ ‬تطور المؤسسات التجارية

حسن عبدالنبي
 
أكد أصحاب محلات أن تأخر انتقال العامل الأجنبي‮ ‬من عمل إلى آخر عاماً‮ ‬كاملاً‮ ‬سيسهم في‮ ‬رفع كفاءة المؤسسات التجارية وتطويرها،‮ ‬من خلال معرفة صاحب العمل مسبقا بانتقال عامله،‮ ‬واتخاذه للتدابير اللازمة لعدم الإخلال بسير عمل المؤسسة‮

‬وأوضحوا أن ذلك من شأنه تخفيف خسائر المؤسسات بشأن جلب وتدريب العمالة،‮ ‬مشددين على أهمية الالتفات إلى العمالة السائبة والتي‮ ‬تتكبد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الكثير من الخسائر بسببها‮.

إلى ذلك مرر مجلس النواب مقترحاً‮ ‬بقانون‮ ‬ينص على بقاء العامل الأجنبي‮ ‬في‮ ‬عمله عاماً‮ ‬كاملاً‮ ‬قبل الانتقال إلى مكان عمل آخر‮. ‬وأكد صاحب محلات المحسن لقطع الغيار جاسم المحسن،‮ ‬أن مقترح النواب القاضي‮ ‬بإبقاء العامل الأجنبي‮ ‬في‮ ‬عمله عاماً‮ ‬كاملاً‮ ‬قبل انتقاله إلى أية جهة أخرى‮ ‬يخدم القطاع التجاري‮ ‬في‮ ‬البحرين،‮ ‬ويمثل خطوة نحو التقدم الاقتصادي،‮ ‬خصوصاً‮ ‬وأنه‮ ‬يعطي‮ ‬صاحب العمل فرصة لسد أي‮ ‬فراغ‮ ‬في‮ ‬عمله،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يسهم في‮ ‬تطور المؤسسات وتقليل الخسائر‮.‬

 وبين أن قرار إلغاء شرط موافقة الكفيل بانتقال العامل لكفيل آخر بدأت آثاره السلبية في‮ ‬الظهور على شكل زيادة خروج عدد العمالة من البحرين ورجوعهم لكفلاء بجهة أخرى تدفع أكثر وبشروط أفضل،‮ ‬وكأن القرار الحكومي‮ ‬جاء لخدمة العمالة الأجنبية ورفع مستوى دخلها‮.

 ‬وأضاف المحسن‮ ”‬اقترح أن‮ ‬يحصل العامل على إبراء ذمة من الكفيل السابق كدليل على خلو ساحته من أية تجاوزات أو قضايا احتيال أو تسيب،‮” ‬وتابع‮ ”‬إن زيادة كلفة الأجانب على المؤسسات التجارية والصناعية ستؤثر بلا شك في‮ ‬استمرار نشاط بعض هذه الأنشطة والصناعات الأمر الذي‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى ازدياد المنافسة بين منتجات وخدمات المؤسسات المحلية والمؤسسات المنافسة في‮ ‬دول مجلس التعاون‮”. ‬

 وقال صاحب محمصة الديرة عادل سبت‮ ”‬إن مقترح النواب مهم بالنسبة لقطاعات الأعمال الخاصة،‮ ‬حيث أننا ومنذ بداية إبلاغنا بقرار حرية انتقال العامل الأجنبي‮ ‬أكدنا ومن واقع خبرتنا في‮ ‬السوق أنه من المهم وضع ضوابط صارمة لعملية الانتقال،‮ ‬وأهمها إلزام العامل الأجنبي‮ ‬بالبقاء ومزاولة العمل خلال فترة الاتفاقية القانونية الأولى‮ (‬العامين الأولين‮)‬،‮ ‬بحيث‮ ‬يلزم العقد كلا الطرفين،‮ ‬وبعد انقضاء المدة القانونية المتفق عليها‮ ‬يمكن للعامل الأجنبي‮ ‬إخبار صاحب العمل بنيته بالانتقال إلى جهة عمل أخرى‮”.

‬ وأوضح سبت أن ذلك‮ ‬يسهم في‮ ‬الحفاظ على مؤسسات العمل البحرينية وعدم الإضرار بها أو تعريضها للخسارة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬ينعكس إيجاباً‮ ‬على النشاط التجاري‮ ‬في‮ ‬الأسواق واقتصاد المملكة بشكل عام،‮ ‬كما‮ ‬يحقق التوازن بين مصالح الطرفين،‮ ‬إضافة إلى تفادي‮ ‬العديد من المشاكل‮.

‬وأشار سبت إلى أهمية التركيز على انتشال العمالة السائبة التي‮ ‬تملأ أروقة الأسواق،‮ ‬والتي‮ ‬بسببها تتكبد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الكثير من الخسائر‮.‬

 وأوضحت بيانات هيئة تنظيم سوق العمل أن حجم انتقال العمالة الأجنبية من دون موافقة صاحب العمل السابق لم‮ ‬يتجاوز‮ ‬2٪‮ ‬من مجموع طلبات الانتقال،‮ ‬منذ بدء العمل بقرار حرية انتقال العامل الأجنبي‮ ‬إلى صاحب عمل آخر اعتباراً‮ ‬من أغسطس‮ ‬‭.‬2009‮ ‬وأظهرت التقارير أن مجموع طلبات الانتقال المنجزة خلال الفترة من أغسطس حتى نهاية ديسمبر بلغ‮ ‬1542‮ ‬طلباً،‮ ‬منها‮ ‬2٪‮ ‬فقط من دون موافقة صاحب العمل السابق‮.‬

 وبشأن الصفات الديمغرافية للعمال المنتقلين أوضحت الهيئة أن‮ ‬غالبية طلبات الانتقال التي‮ ‬تمثلت في‮ ‬82٪‮ ‬منها كانت لذوي‮ ‬الجنسية الهندية والبنغالية والفلبينية والباكستانية،‮ ‬فيما كان التوزيع الجندري‮ ‬لطلبات الانتقال،‮ ‬89٪‮ ‬للذكور،‮ ‬و11٪‮ ‬للإناث،‮ ‬أما فيما‮ ‬يتعلق بأعمار العمال المنتقلين فاتضح أن أعمارهم تتراوح بين‮ ‬25‮ ‬إلى‮ ‬44‮ ‬عاماً‮ ‬تشكل نسبة‮ ‬76٪‮.‬