وزير العمل يعلن تفاصيل الخطة الوطنية لسوق العمل (2023-2026)

أكد سعادة السيد جميل بن محمد علي حميدان، وزير العمل، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، اهتمام وحرص صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، باستدامة نمو سوق العمل لتوليد المزيد من الوظائف في مختلف القطاعات الإنتاجية وتوجيهاته السديدة   لفتح المزيد من الآفاق التي تعزز  المسارات التنموية عبر وضع الخطط الاستراتيجية لتطوير سوق العمل وتوفير بيئة العمل الجاذبة للاستثمارات وتعزيز مكانة مملكة البحرين الاقتصادية ضمن بيئة حاضنة للأعمال وموائمة مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل،  وتعزيز إسهامات القطاع الخاص فيه ومواصلة تطوير الإجراءات الرقابية والتنظيمية التي تعزز مبادئ التنافسية والعدالة والاستدامة وبما يسهم في رفع المستوى المعيشي للمواطنين والمحافظة على مكتسباتهم.

جاء ذلك في تصريح لسعادة وزير العمل بمناسبة موافقة مجلس الوزراء على الخطة الوطنية لسوق العمل 2023-2026، في إطار تنفيذ أحكام المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن تنظيم سوق العمل والتي تم من خلالها تكليف وزارة العمل بإعداد الخطة الوطنية لسوق العمل كل أربع سنوات.
 
وأشار حميدان إلى أن الخطة الوطنية لسوق العمل 2023-2026 تأتي بعد إنجاز 91% من مبادرات الخطة السابقة 2021-2023، التي شهدت ارتفاعاً في معدلات توظيف المواطنين في منشآت القطاع الخاص، كما واكبت الخطة مرحلة التعافي الاقتصادي من خلال الاستفادة من نمو القطاعات المستهدفة و جذب الاستثمارات، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التوظيف، إلى جانب إطلاق برامج دعم جديدة، فضلاً عن إطلاق مسارات وبرامج متعددة للتدريب والتأهيل غير مسبوقة، وفتح مجالات أوسع للتعليم التطبيقي والفني، لافتاً إلى أنه سيتم استكمال المبادرات المتبقية ضمن الخطة الحالية التي ترتكز  على أربعة أهداف استراتيجية تشتمل على 30 مبادرة، لافتاً إلى  المشاركة الفاعلة في إعداد الخطة من قبل عدة جهات حكومية، وهي وزارة الداخلية، وزارة التربية والتعليم، وزارة الصناعة والتجارة، مجلس التعليم العالي، هيئة تنظيم سوق العمل، صندوق العمل (تمكين)، الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، وهيئة جودة التعليم والتدريب، بالإضافة  الى وزارة العمل معرباً في هذا السياق عن خالص شكره وتقديره لهذه الجهات لمساهمتها الفعالة في صياغة مرئيات الخطة.
 
وأكد سعادة وزير العمل أن الخطة الحالية تهدف إلى خلق فرص عمل نوعية للمواطنين لجعلهم الخيار الأول في سوق العمل، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، إضافة الى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية في المملكة مع زيادة تعزيز الرقابة والتنظيم وتطوير التشريعات العمالية والقوانين التي تشجع على جذب الاستثمارات المختلفة وضبط حركة العمال في سوق العمل.
 
ولفت حميدان الى أن تعاون جميع الجهات في القطاعين العام والخاص هو متطلب أساسي لنجاح هذه  الخطة،  من أجل ضمان النمو المستدام لسوق العمل في البلاد تحقيقاً لما جاء في برنامج الحكومة 2023 – 2026 من التعافي إلى النمو المستدام، مؤكداً في هذا السياق أن الخطة سوف تسهم في تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية لتحديث البيانات ومعالجة التحديات ورصد المؤشرات من خلال عملية الرصد والتقييم واتخاذ القرارات اللازمة لدعم تطبيق جميع المبادرات في الخطة الوطنية لسوق العمل.
 
وتتضمن خطة سوق العمل للأعوام 2023-2026 عدة محاور تسهم في خفض فارق التكلفة بين العامل البحريني والأجنبي وتخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين في القطاع الخاص، كما تسهم في توسيع الشراكات بين الحكومة و القطاع الخاص من خلال تشجيع المؤسسات والشركات على تبني كافة أنواع التوظيف المختلفة في سوق العمل بما يعزز المشاركة الاقتصادية، كالتوظيف الجزئي والعمل عن بعد وغيرها، وكذلك بما يسهم في خلق فرص التوظيف، كما ستعمل الوزارة ضمن برامجها على استحداث وتعزيز برامج دمج المرأة في سوق العمل، وتعزيز تدفق الشواغر المناسبة للإناث.
 
ولتنمية مهارات وقدرات العمالة الوطنية تسعى وزارة العمل وصندوق العمل (تمكين) من خلال الخطة الحالية إلى إطلاق المبادرات والبرامج التي تهدف الى إكساب الكوادر الوطنية مختلف المهارات التي يتطلبها سوق العمل، والتوسع في توفير برامج تأهيلية للباحثين عن عمل من الفئات التي تواجه صعوبة في دخول سوق العمل، وما توفره “تمكين” من فرص التدريب النوعي للمهارات الجديدة والواعدة المرتبطة بالتطور المهني، وتطوير مخرجات مؤسسات التدريب الخاصة لمواكبة التكنولوجيا والتقنيات الحديثة
 
وتشتمل الخطة أيضاً محوراً هاماً من المحاور التي تسعى الحكومة لطرح المعالجات المناسبة من خلالها لمخرجات التعليم، حيث تأتي استراتيجية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل عبر تقليص الفجوة وإبراز التعليم الفني والمهني وذلك لإحداث التوازن بين التأهيل الأكاديمي والمهني في الموارد البشرية الوطنية، وتقوم الجهات المعنية بوضع وتنفيذ خطة متطورة ومستدامة للتعليم ما بعد المدرسي وتعزيز المسارات المرنة في مرحلة التعليم والتدريب والتوسع في توفير التخصصات الفنية والتطبيقية.
 
كما تحتوي الخطة محوراً لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز بيئة الاستثمار، وذلك بتحفيز الإنتاجية وجودة الوظائف لضمان الاستقرار الوظيفي للمواطنين في سوق العمل ضمن الأولويات التي تعمل الحكومة على تحقيقها من خلال دعم برامج الترقي والتطور للبحرينيين في الوظائف النوعية، وسيقوم صندوق العمل (تمكين) بإطلاق برامج للتطوير المهني والوظيفي في القطاعات الاقتصادية المختلفة، فضلاً عن تعزيز توفير البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات ودعم تطور المؤسسات الناشئة الصغيرة والمتوسطة وتوفير برامج التمويل والتدريب والاستشارات الفنية وغيرها من الخدمات التي توفرها الحكومة لتشجيع المواطنين الانخراط في ريادة الأعمال.
 
ويشكل تعزيز الرقابة والتنظيم أهمية خاصة ضمن خطة سوق العمل الحالية، وذلك عبر التعاون بين مختلف الجهات لتنظيم تواجد العمالة الأجنبية والتشريعات الخاصة بها لضمان استقرار سوق العمل وتحقيق التوازن بين العمالة البحرينية والأجنبية لزيادة تدفق فرص توظيف المواطنين في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى تطوير الإجراءات التنظيمية والتشريعات الحالية واتخاذ كافة الإجراءات الرامية إلى ضبط العمالة غير النظامية، وتطوير القوانين واللوائح التي تهدف إلى حماية العمال وتعزيز الصحة واللامة المهنية في موقع العمل وتحسين جودة حياة القوى العاملة.