الصفّار: راتب البحرينية في الخاص 525 ديناراً.. والسنوات القادمة حبلى بالتراجعات

2016-12-14-photo-00000027

عبرت الفعاليات النسائية المشاركة في مؤتمر المرأة العاملة الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أمس (الثلاثاء) عن هواجسهم من وجود الفوارق في التوظيف بين المرأة والرجل في القطاع الخاص، وتفشي حالات الفصل التعسفي، وضعف الرواتب في بعض القطاعات التي تشكل المرأة فيها العامل الرئيسي كقطاع رياض الأطفال، داعين إلى ضرورة إيجاد قوانين وتشريعات تعالج هذه الإشكاليات.

وفي كلمته الافتتاحية، قال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين حسن الحلواجي إن «حركتنا النقابية ومنذ بداياتها حتى قبل تأسيس النقابات وفي مرحلة اللجان العمالية المشتركة سباقة في تمكين المرأة لتتبوأ مناصب قيادية، واليوم وبعد انتهاء أعمال المؤتمر العام الثالث، باتت تشغل المرأة النقابية 4 مقاعد من أصل 15 مقعدا للأمانة العامة بالاتحاد العام، أي ما يقارب نسبة الربع من أعلى هيكيل تنفيذي في الاتحاد العام للنقابات».

واستدرك «إذ نرى أن هذا لا يزال أقل من أن يمثل نسبة المرأة في عالم العمل والتي تصل إلى 30% إلا أنه بالنسبة لنا ثقل نوعي نحرص على زيادته». وأشار إلى أنه في الوقت الذي يتم الاعتزاز فيه بمساهمة المرأة في القطاع الحكومي حيث يناهز حضور الرجل خاصة في قطاعات التعليم الصحة، إلا أنها على صعيد القطاع الخاص لا تزال مساهمتها في حاجة للمزيد من العمل وإزالة الحواجز التي تعيق انخراطها الكامل في عالم العمل خاصة ضآلة الفرص وتدني الأجور وظروف الأمومة.

وأضاف الحلواجي «رغم أن نضالنا من أجل حقوق المرأة أثمر عن نتائج طيبة نعتز بتحقيقها وهي مساواة المرأة العاملة في القطاع الخاص بنظيرها في القطاع الحكومي على مستوى مدة إجازة الأمومة مدفوعة الأجر حيث ارتفعت منذ 2012 بقانون العمل الجديد إلى 60 يوما بدلا من 45 يوما في القانون السابق، إلا أن النضال يجب أن يستمر لتقليص فارق الأجر بين المرأة والرجل وتعزيز فرص التقدم والترقي دون تمييز، وأضرب مثلا هنا بقطاع رياض الأطفال حيث تتقاضى المدرسات فيه راتبا يقل عن مائة دينار وهو معدل لا يمكن أن يعمل به الرجل في أي قطاع».

إلى ذلك قالت مدير الإعلام والعلاقات العامة بهيئة تنظيم سوق العمل هناء الصفار إن أحدث الإحصائيات المتوفرة إلى أن عدد البحرينيات العاملات في المملكة حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري 2016 يبلغ 55,459 بحرينية، يتوزعن على القطاعين العام والخاص، ويبلغ متوسط راتب البحرينية وفقًا لأحدث البيانات 525 دينارًا في القطاع الخاص ونحو 878 دينارا في القطاع العام.

وأشارت إلى أنه فيما يتعلق بمتوسط أعمار البحرينيات العاملات في القطاع الخاص فيبلغ وفقا لارقام هيئة التأمين الاجتماعي 33 عامًا وفي القطاع العام 36 عامًا، وتشكل شريحة المواطنات العاملات التي تتراوح أعمارهن بين 20- 49 سنة نحو 91% من البحرينيات العاملات في القطاعين العام والخاص.

ورأت الصفار أن معطيات الوضع الاقتصادي الاقليمي والدولي الحالي للأعوام الخمس المقبلة تنبئ بانكماش التوظيف في القطاعين العام والخاص، حيثُ تراجعت أسعار النفط وتسببت الازمات السياسية والنزاعات المسلحة على مستوى الاقليم العربي، ببطء وتيرة النمو الاقتصادي، هذه المعطيات تشير إلى أن التراجع سيكون على حساب المرأة.

من جانبها قالت ممثلة المجلس الأعلى للمرأة رانيا الجرف إن المجلس الأعلى لم يطمح من خلال رؤيته لإيصال المرأة للمناصب العليا أو تمكينها على حساب الرجل، بل سعت، موضحة «رؤيتنا تتمثل في تحقيق شراكة متكافئة لبناء مجتمع تنافسي مستدام، وهذا يعني أن لا نسعى لنهوض المرأة وصولها للطموح لكونها امرأة فقط، بل من أجل العمل على إيصال الشخص الصحيح في الموقع الصحيح».

وبينت أن لجان تكافؤ الفرص باتت إلزامية في كل القطاع العام، وهي اختيارية في القطاع الخاص، مبينة أنها وبفضل المساعي التي قامت بها بأن هناك اتساعا في احتضان مثل هذه اللجان في القطاع الخاص حتى بلغت 14 لجنة حتى الآن.