رسوم العمل.. حديث المدينة!

عبد المنعم ابراهيم   

الموضوع الأثير بين المقاولين والتجار ورجال الأعمال هذه الأيام هو رسوم “هيئة تنظيم سوق العمل”، فالكل مستاء من هذه الرسوم، ورغم الاعتصامات التي نفذها المقاولون احتجاجاً على هذه الرسوم، فإن المباحثات بين الطرفين لم تسفر عن نتيجة مرضية حتى الآن، فالهيئة متمسكة بالرسوم بينما المقاولون يطالبون بإسقاطها عنهم، وخصوصاً في ظل “الأزمة المالية” العالمية.وتحاول غرفة تجارة وصناعة البحرين أن تكون وسيطاً ناجحاً بين الطرفين، فهي ترفض أسلوب الاعتصامات والمظاهرات وتفضل أسلوب الحوار والتشاور مع المسئولين في هيئة تنظيم سوق العمل، ومع ذلك ينطبق القول الشائع: (ابن عمك أصمخ)! على مساعيها المبذولة لحل الخلاف بين الطرفين.

ومؤخراً تضامنت غرفة التجارة مع دعوة نيابية بإسقاط رسوم العمل عن خدم المنازل، وقال رئيس الغرفة “عصام فخرو” في رسالة وجهها إلى مجلس النواب ونشرتها الزميلة “البلاد” بالأمس: “ان الغرفة تدعم المشروع لإسقاط رسوم العمل عن فئة خدم المنازل البالغ عددهم في البحرين أكثر من 62 ألفاً، يخدمون أكثر من 90 ألف عائلة، وهو الأمر الذي يعني نقص مدخول هيئة تنظيم سوق العمل أكثر من ستمائة ألف دينار شهريا تأتيها بموجب الرسوم المفروضة على الخدم، ولابد من الاشارة إلى أن هناك فئات أخرى من أعضاء غرفة التجارة تطالب بمثل هذا الاستثناء نتيجة للتأثيرات الاقتصادية السلبية عليهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فئات صغار تجار التجزئة، وأصحاب البقالات، والقصابين، وأصحاب المهن البسيطة – وأكد فخرو للنواب – ان الغرفة ترى ضرورة دراسة امكانية استثنائهم من رسوم العمل”.

وبحسب وجهة نظر هيئة تنظيم سوق العمل ان هذه الرسوم المفروضة على صغار تجار التجزئة تسهم بنحو 252 مليون دينار بحريني، وسوف تذهب عبر (تمكين) لتدريب وتطوير العمالة البحرينية! والسؤال الذي يطرحه البعض هنا: أي تدريب يحتاج إليه صاحب البقالة؟! أو القصابون؟! أو صيادو الأسماك؟!.. بل أي تدريب يحتاج إليه صغار المقاولين والتجار وأصحاب المحلات التجارية؟!

ثمة خلل موجود في موضوع الرسوم، ولابد لهيئة تنظيم سوق العمل أن تدرس بعناية هذه الشكاوى، وخصوصاً أن بعض رجال الأعمال البحرينيين الصغار أعربوا يوم أمس لوكالة (فرانس برس) عن مخاوفهم ازاء قدرتهم على البقاء في السوق، والوفاء بالتزامات فرضتها عليهم تدابير جديدة.. ولاسيما فرض رسوم على استقدام العمالة الأجنبية!