50% من البحرينيين يتقاضون أجورا تقل عن الحد الأدنى اللازم للمعيشة

لنائب محمد المزعل يؤكد:

أكد النائب الوفاقي محمد المزعل أنه «بحسب الإحصاءات والبيانات الصادرة عن هيئة تنظيم سوق العمل ووزارة العمل وديوان الخدمة المدنية فإن أكثر من نصف البحرينيين يتقاضون أجورا تقل عن الحد الأدنى اللازم للمعيشة وهؤلاء يشكلون قرابة خمسين ألف اسرة، وهو ما يجعل الحاجة ملحة إلى مشروع القانون الذي تقدمت به كتلة الوفاق لحماية الأسر ذات الدخل المحدود في دور الانعقاد الماضي والذي يقضي بتحمل الدولة لعلاوة تكميلية تساوي الفرق بين الدخل الفعلي للأسرة والحد الأدنى اللازم للمعيشة لها«.وأوضح المزعل «أنه بتطبيق الإحصاءات والبيانات عن دخل البحرينيين، فإنه في حالة احتساب الحد الأدنى اللازم للمعيشة بمستوى 400 ــ 450 دينارا فإن التكلفة اللازمة لتطبيق قانون حماية الأسر ذات الدخل المحدود تصل إلى 110 ملايين دينار سنويا كحد أقصى، بينما قد ينخفض الرقم إلى 75 مليون دينار عند الأخذ بعين الاعتبار إمكانية وجود أكثر من دخل في الأسرة الواحدة، وإمكانية وجود مصادر أخرى للدخل لدى بعض الأسر مثل الدخل من العقارات المؤجرة أو السجلات التجارية أو أرباح الأسهم أو غيرها«.

وأضاف المزعل أن «النتيجة الكبرى التي سوف تترتب على هذا المبلغ هي إعلان عدم وجود أسرة بحرينية يقل دخلها عن 450 دينارا بحرينيا، وهي نتيجة هامة يمكنها أن تسجل سبقا على مستوى دول الخليج في حماية الطبقة المتوسطة التي تعتبر المقياس في الاستقرار المعيشي في أي بلد، فالاستقرار المعيشي لا يمكن أن يقاس بالثروات المليونية لعدد من الأشخاص في أي بلد كما لا يقاس بحالات الفقر الاستثنائية الناشئة من ظروف خاصة لا تتعلق بالنمط السائد في المجتمع«.

وأردف: «فمثلا قد تجد في دول عظمى مثل بريطانيا من يعيش في أوضاع مزرية على قارعة الطريق من دون مأوى حتى ان عددا منهم يموت بالتجمد في البرد القارس سنويا ــ على حد قوله ــ لكنه لا يشكل مقياسا للمستوى المعيشي في بريطانيا«.

وأضاف المزعل أنه «بالإضافة إلى القانون المقترح فإن احتساب علاوة سكن مناسبة لكل أسرة تفتقد السكن الملائم من أصحاب الطلبات الإسكانية بحيث تستطيع الأسرة استئجار سكن يناسبها فإن ذلك يساهم في تحقيق معنى العيش الكريم للمواطن العامل وأسرته، أما الفئات الأخرى غير العاملة كالمعاقين والفئات التسع المشمولة بقانون الضمان الاجتماعي وخدمات المؤسسة الخيرية الملكية فهي بحاجة إلى تعديل تشريعي في القوانين ذات العلاقة بها لضمان مستوى العيش الكريم لتلك الفئات«.