أسواق : بسبب أسعار ونقص المواد و‮ »‬العمالة‮« ‬و»تنظيم العمل‮«‬

كتب(ت) حسين الماجد:

لخص رئيس جمعية المقاولين البحرينيين،‮ ‬نائب رئيس لجنة المقاولات في‮ ‬غرفة الصناعة والتجارة نظام كمشكي‮ ‬مطالب المقاولين من الحكومة بتوفير حماية لقطاع المقاولات تضمن استمراره،‮ ‬كونه المحور الأهم في‮ ‬اقتصاد المملكة‮.‬
واشار لـ‮”‬الوطن‮” ‬عقب اجتماع ضم عدداً‮ ‬من المقاولين أمس إلى أن‮ ”‬تضخم أسعار المواد الإنشائية،‮ ‬وزيادة كلفة العمالة،‮ ‬وصعوبة تعليمات هيئة تنظيم سوق العمل أدت الى تكبد الشركات العاملة في‮ ‬القطاع بخسائر كبيرة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬جعلها تعمل حاليًا في‮ ‬مرحلة اللاربحية‮ ”‬Break Even‮” ‬بحسب تعبيره،‮ ‬والتي‮ ‬تتساوى فيها الكلفة مع الإيرادات‮.‬
واوضح كمشكي‮ ‬أن‮ ”‬ذلك سيضع صغار المقاولين في‮ ‬مأزق الخروج من السوق،‮ ‬بعد أن تصبح الكلفة أعلى من الإيرادات،‮ ‬مما‮ ‬يجعلهم‮ ‬يبدأون البحث عن وظائف جديدة،‮ ‬بما‮ ‬يعني‮ ‬اصطافهم مع طوابير البطالة في‮ ‬المملكة‮”.‬
وكانت لجنة المقاولين في‮ ‬غرفة تجارة وصناعة البحرين اجتعمت أمس لمناقشة وبحث أوضاع ومستجدات القطاع‮.‬
وأضاف كمشكي‮ ‬أن‮ ”‬الاجتماع الذي‮ ‬أقيم أمس ناقش‮ ‬4‮ ‬نقاط متعلقة بالاسمنت والحديد وقوانين هيئة تنظيم سوق العمل وعقود العمال‮”‬،‮ ‬مشيرًا إلى وجود العديد من المقاولين‮ ‬غير المرتاحين من هذه الأمور،‮ ‬التي‮ ‬اعتبرها اضرت بالقطاع‮”.‬
وقال أنه‮ ”‬سيتم رفع مرئيات اللجنة إلى رئيس الغرفة الذي‮ ‬سينقلها بدوره إلى الجهات المعنية‮”.‬
لكن كمشكي‮ ‬عاد ليؤك ان‮ ”‬مشكلة العمالة وبحرنة الوظائف وأسعار مواد البناء وارتفاع الرواتب،‮ ‬وصعوبة استقدام العمالة،‮ ‬وقرارات إيقاف العمل تحت أشعة الشمس في‮ ‬فترة الظهيرة الممتدة من‮ ‬12‮ ‬ظهرًا الى الساعة الثالثة عصرًا،‮ ‬وغيرها،‮ ‬زادت من أعباء المقاولين وأضرت بهم‮”.‬
ورأى كمشكي‮ ‬أن‮ ”‬أرباح المقاولين في‮ ‬تراجع مستمر‮”‬،‮ ‬معتبرًا أن‮ ”‬الرابح الوحيد في‮ ‬قطاع الإنشاءات هو المستثمر القعاري‮ (‬المطور‮) ‬بسبب ارتفاع أرباحهم،‮ ‬في‮ ‬ظل تراجع إيرادات المقاولين‮”.‬
وأشار إلى وجود مطالبات منذ أكثر من‮ ‬10‮ ‬سنوات لتنظيم قطاع المقاولات،‮ ‬وإلغاء جميع القوانين والرسوم التعقيدية التي‮ ‬تقف حائلاً‮ ‬أمام التطوير‮.‬
ويوجد في‮ ‬البحرين بحسب كمشكي‮  ‬أكثر من‮ ‬250‮ ‬ألف عامل‮ ”‬فري‮ ‬فيزا‮”‬،‮ ‬معظمهم‮ ‬يعمل في‮ ‬قطاع المقاولات،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬نتج عنه منافسة‮ ‬غير شريفة في‮ ‬السوق‮.‬
وأوضح أن‮ ”‬المقاولين الحقيقيين في‮ ‬السوق‮ ‬يتحملون مصاريف طائلة على العمالة،‮ ‬في‮ ‬حين لا تتحمل‮ ”‬الفري‮ ‬فيزا‮” ‬نفس هذه التكاليف‮”‬،‮ ‬معتبرًا أنه ليس من المعقول أن تقوم هيئة تنظيم سوق العمل بإصلاح وضع السوق الذي‮ ‬كان‮ ‬يعمل وفق نظام أكثر من‮ ‬30‮ ‬عامًا في‮ ‬ظرف عام واحد،‮ ‬مؤكدًا حاجة الهيئة إلى أكثر من‮ ‬3‮ ‬أعوام لتصبح قادرة على العمل بكفاءة وبتنظيم.